السيد محمد تقي المدرسي
104
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الصلاة والصوم إذا جاء بهما على وفق مذهبه ، بل وكذا الحج وإن كان قد ترك منه ركناً عندنا على الأصح ، نعم لو كان قد دفع الزكاة إلى المؤمن ثم استبصر أجزأ ، وإن كان الأحوط الإعادة أيضاً . ( مسألة 6 ) : النية في دفع الزكاة للطفل والمجنون عند الدفع إلى الولي إذا كان على وجه التمليك ، وعند الصرف عليهما إذا كان على وجه الصرف . ( مسألة 7 ) : استشكل بعض العلماء في جواز إعطاء الزكاة لعوام المؤمنين الذين لا يعرفون الله إلا بهذا اللفظ ، أو النبي أو الأئمة كلًا أو بعضاً شيئاً من المعارف الخمس واستقرب عدم الإجزاء ، بل ذكر بعض آخر أنه لا يكفي معرفة الأئمة بأسمائهم ، بل لا بد في كل واحد أن يعرف أنه من هو ، وابن من ، فيشترط تعيينه وتمييزه عن غيره ، وأن يعرف الترتيب في خلافتهم ، ولو لم يعلم أنه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا يعتبر الفحص عن حاله ، ولا يكفي الإقرار الإجمالي ، بأني مسلم مؤمن واثني عشري ، وما ذكروه مشكل جداً ، بل الأقوى كفاية الإقرار الإجمالي وإن لم يعرف أسماءهم أيضاً فضلًا عن أسماء آبائهم والترتيب في خلافتهم ، لكن هذا مع العلم بصدقه « 1 » في دعواه أنه من المؤمنين الاثني عشريين ، وأما إذا كان بمجرد الدعوى ولم يعلم صدقه وكذبه فيجب الفحص عنه . ( مسألة 8 ) : لو اعتقد كونه مؤمناً فأعطاه الزكاة ثم تبين خلافه ، فالأقوى عدم الإجزاء « 2 » . ( الثاني ) : أن لا يكون ممن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي ، خصوصاً إذا كان تركه ردعاً له عنها ، والأقوى عدم اشتراط العدالة ، ولا عدم ارتكاب الكبائر ، ولا عدم كونه شارب الخمر فيجوز دفعها إلى الفساق ومرتكبي الكبائر ، وشاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان وإن كان الأحوط اشتراطها ، بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر « 3 » ، نعم يشترط العدالة في العاملين « 4 » على الأحوط ، ولا يشترط في المؤلفة قلوبهم ، بل ولا في سهم سبيل الله ، ولا في الرقاب وإن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء .
--> ( 1 ) يكفي الوثوق الناشئ من الإقرار عرفا ، بلى لو كانت هناك شبهة وتهمة فالأحوط الفحص . ( 2 ) وفي رواية ، أنه لو اجتهد فقد برئ ، وإن قصّر في الاجتهاد في الطلب فلا ، والاحتياط فيما ذكره قدّس سرّه . ( 3 ) والعمل بها أحوط ، خصوصا المتجاهر بها . ( 4 ) قد مر الكلام فيهم .